السيد الگلپايگاني
145
كتاب القضاء
لكن المختار هو القول الأول وهو الأخذ ببينة الخارج تبعا للمشهور والله العالم هذا كله شهدتا بالملك المطلق . صور الشهادة المشتملة على السبب وأما لو اشتملت الشهادة على ذكر السبب فهنا ثلاث صور . فالأولى : شهادتهما معا بالسبب ، قال المحقق قدس سره : ( ولو شهدتا بالسبب قيل : يقضى لصاحب اليد لقضاء علي عليه السلام وقيل : يقضى للخارج لأنه لا بينة على ذي اليد كما لا يمين على المدعي ، عملا بقوله صلى الله عليه وآله : واليمين على من أنكر ، والتفصيل قاطع للشركة وهو أولى ) . 1 - شهادتهما معا بالسبب : أقول : ففي هذه الصورة قولان ، نسب أولهما إلى الشيخ والثاني إلى المشهور ، وقد أشار المحقق قدس سره إلى دليل منهما . فدليل القول الأول : ما رواه إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( إن رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السلام في دابة في أيديهما وأقام كل واحد منهما البينة أنها نتجت عنده ، فأحلفهما علي عليه السلام ، فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف ، فقيل : فلو لم يكن في يد واحد منهما وأقاما البينة قال : أحلفهما فأيهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين ، قيل : فإن كنت في يد أحدهما وأقاما جميعا بينة . قال أقضي بها للحالف الذي هي في يده ) ( 1 ) . ومحل الاستدلال : ( فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعا بينة . ) وهل معنى ذلك أن بينة ذي اليد مقدمة على بينة الخارج أو أنه حينئذ يكون في الحقيقة من تكاذب البينتين فيتساقطان ويقضى لصاحب اليد بعد حلفه لأنه مدعى
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 182 .